العلامة الحلي

302

مختلف الشيعة

ولأنها زكاة منوطة بوقت ، فلا يجوز قبله إلا على وجه القرض كزكاة المال . ولأنه لو جاز تقديمها في شهر رمضان لجاز قبله ، لاشتراكهما في المصالح المطلوبة من التقديم ، بل هنا أولى . وما رواه العيص في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الفطرة متى هي ؟ فقال : قبل الصلاة يوم الفطر ( 1 ) . والجواب عن الأولين : بأنا نقول بموجبه ، ونقول : أن وقتها شهر رمضان لما تلوناه ( 2 ) من حديث محمد بن مسلم وغيره . وعن الثالث : بالفرق ، فإن سبب الفطرة الصوم والفطر منه ، فجاز فعلها عند أحد السببين وهو دخول الصوم ، كما جاز عند حصول النصاب وإن لم يحصل السبب الثاني وهو الحول ، بخلاف تقديمها على رمضان ، فإنه يكون تقديمها على السببين معا ، وهو غير جائز ، والرواية لا تدل على منعها في غيره . مسألة : لو أخرها عن الزوال لغير عذر أثم بالإجماع ، وإن كان لعذر كعدم المستحق وغيره لم يأثم إجماعا ، ثم إن كان قد عزلها أخرجها مع الإمكان ، وإن لم يكن قد عزلها قال المفيد - رحمه الله - : سقطت ، لأنه قال : فمن أخرج فطرته قبل صلاة العيد فقد أدرك وقت فرضها ، ومن أخرها إلى بعد الصلاة فقد فاته الوقت ، وقد خرجت عن كونها زكاة الفرض إلى الصدقة والتطوع ( 3 ) . وقال الشيخ في الإقتصاد : وإن أخره كان قضاء ( 4 ) . وقال في الخلاف : وقت إخراج الفطرة يوم العيد قبل صلاة العيد ، فإن

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 76 ح 212 . وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب زكاة الفطرة ح 5 ج 6 ص 246 . ( 2 ) ن : نقلناه . ( 3 ) المقنعة : ص 249 . ( 4 ) الإقتصاد : ص 285 .